تتزامن الدورة 26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون مع مرور 45 سنة على تأسيس إتحاد إذاعات الدول العربية وتتوافق مع مضيّ خمسين سنة على إنطلاقمؤسسة”عرب سات “في البثّ، ما يفيد بإستمرارهما في خدمة الإتصال والإعلام في الدول العربية. لذلك أشاد المدير العام لإتحاد إذاعات الدول العربية المهندس عبد الرحيم سليمان على بالدور المتنامي للمهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون ، مبينا أنه تطور وتوسع فتجاوز التظاهرة الفنية ، وأصبح منصة عربية جامعة تلتقي فيها طاقات المبدعين والمهنيين والفاعلين في التكنولوجياوالإعلام. وتحول إلى فضاء للتعاون المهني والتبادل البرامجي والتقني واستشراف لمستقبل الإعلام العربي،يحضره وفود عن المؤسسات الإعلامية وممثلو الهيئات الإذاعية والتليفزيونية وأصحاب شركات الإنتاج والفاعلون في التكنولوجيا والإتصال ووكالات الأخبار والمحطات الإذاعية والقنوات التلفزية الدولية والخاصة الناطقة بالعربية .
الدورة 26 تدعو لخدمة الحاضر والإستعداد للمستقبل
هذا وقد أعلن ،المهندس عبد الرحيم سليمان خلال الندوة الصحفية المنعقدة بتاريخ 17 سبتمبر 2026 عن برنامج الدورة26 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون التي ستقام من 21 إلى 24 سبتمبر 2026،موضّحا أن فعالياتها ستكون موزّعة بين تونس العاصمة ومدينة الحمامات ، تحت شعار «نبض الصورة وصدى المستقبل» . وأوعز المهندس عبد الرحيم سليمان إختيار هذا الشعار لإيمان إتحاد إذاعات الدول بدور الصورة وقدرتها على التأثير والتبليغ وعلى إبراز خصوصيات وماهية المجتمعات العربية المتنوعة ولإعتقاده بضرورة الإستشراف بمرافقة بمواكبة الإعلام للتغيرات التكنولوجية المتسارعة من ذكاء إصطناعي ومنصات رقمية .
إفتتاح المهرجان بحفل فني لنجمين من الصفّ الأول
كما تحدّث المهندس عبد الرحيم سليمان عن المضمون المتنوع لبرنامج المهرجان ، المتضمّن على مدى أربع أيام لمسابقات وحفلات فنية ومعرض تكنولوجي ونقاش مهني،مستطردا أن الإفتتاح سيكون في21 سبتمبر 2026 بحفل فني على مسرح قرطاج الأثري تحييه الفنانة العراقية رحمة رياض والفنان السوري ناصيف زيتون،مما يسمح للجمهور العريض بالحضور والمشاركة. كماسيتم في هذه السهرة تكريم 12 مبدعا عربيا ، من ألمع نجوم الشاشة والأثير والسنيما والمسرح ومن الإعلام ، من العراق ، مص ،الكويت ، لبنان ،سلطنة عمان ، موريتانيا ،جزر القمر وتونس.
وعن برنامج اليوم الموالي بيّن عبد الرحيم سليمان أنه سيخصّص لتدشين معرض«الأسبو للتكنولوجيا والتجهيزات» وهو معرض ضخم ، يضمّ 85 عارضا، وسيتيح لزائريه الإطلاع على التطورات المسجلة في ميدان التجهيزات المرئية والمسموعة والرقمية وحول البودكاست والتعاون الصناعي السمعي البصري .متابعا أن المهرجان حرص أيضا على إحداث سوق الإنتاج البرامجي وهو فضاء لدفع حركة الإنتاج الإبداعي العربي ، ستعرض فيه هيئات الإذاعة والتلفزيون والقنوات الفضائية والمحطات الخاصة والدولية العربية آخر إنتاجاتهم في الدراما والوثائقي والثقافة والمرأة والمنوعاتللتعريف بإنتاجها وترويجه.
المسابقات آلية للتحفيز على الإنتاج الراقي
وفيما يتعلق بالجوائز والمسابقات، ركّز عبد الرحيم سليمان عن البعد الإنتاجي للمهرجان، موضّحا أن الجوائز والمسابقات لم تقتصر على البرامج الإذاعية والتلفزيونية التقليدية، بل شملت أيضا الدراما والوثائقيات والبرامج الثقافية والأطفال والمنوعات، فضلا عن البودكاست والإنتاج الرقمي والمحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
مؤكّدا أن الغاية الأولى من المسابقات هي التحفيز والتشجيع على الإنتاج لذلك تم التوسيع في حجم المشاركات في المسابقات الإذاعية الرئيسية والموازية المخصصة لمحطات إذاعية خاصة . والإعلام الجديد حول الذكاء الاصطناعي. فمكّنت هذه الدورة 320 عملا من المشاركة وحازت المسابقات الإذاعية ب 161 عملا مقدّمة من 35 هيئة وإذاعة عربية ودولية وخاصة، منها 118 عملا في المسابقة الرئيسية و43 في المسابقة الموازية. أما المسابقات التلفزيونية فاستقطبت 149 عملا قدمتها 53 جهة إنتاج، بينها هيئات تلفزيونية أعضاء في الاتحاد وقنوات فضائية خاصة وشركات إنتاج. وأضافت مسابقة الإعلام الجديد عشرة أعمال.
جوائز مالية لبرامج عن تمكين المرأة
وأعلن عبد الرحيم سليمان أن المهرجان خصّص جوائزمالية لبرامج ثقافية وإجتماعية وإقتصادية وبرامج المرأة (المرأة والاقتصاد ، ريادة تمويل،إدارة موارد وبرامج تسلّط الضوء على قصص النجاح وعلى دور المرأة العربية في دفع عجلة التنمية المستدامة وومضات توعوية عن المخاطر الرقمية والتحرش والتحيل. مستطردا أن المهرجان خصّ هذه المسابقات بمنصة متطورة للتحكيم عن بعد حفاظا على النزاهة والشفافية.
الصورة والصوت يخدمان السياحة بنجاعة
وعن الندوات التي ستقام خلال هذه الدورة أوضح عبد الرحيم سليمان أن عددها ثلاثة وسيأثثها إعلاميون من دول عربية ، عن مواضيع تتماهى مع ما يشهده القطاع السمعي البصري من تحولات متسارعة بفعل الرقمة والمنصات الجديدة والذكاء الاصطناعي لذلك إتخذت الندوة الأولى موضوعا لها : البودكاست .. اتجاهات المحتوى وقوة التأثير أما الندوة الثانية فعنوانها الجمهور وصناعة المحتوى … من التلقي الى الشراكة. وستهتمالندوة الثالثة بالإعلام السياحي .. من ناقل للحدث الى صانع للوجهة.
إختتام بعرض موسيقي بنكهة الموّال والعودة الى الذات
أما الإختتام وكما صرّح به مدير إتحاد الإذاعات والتليفزيون فسيكون يوم 24 سبتمبر في مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتقديم عرض فنيحصري يقوم على الإرتجال المقامي وعلى الموال ليجسّد الحرية في الموسيقى العربية بعنوان «سافر إليك وغنّ»للملحن التونسي كريم الثليبي، ويطرح العرض فكرة السفر والعودة الى الذات لدى الشخصية العربية وما يجمع بينها من صفات لهوية مشتركة من حب وحنين وفقد وانتماء. وسيشارك في هذا العرض فنانين من الجزائر، مصر ،سلطنة عمان ، الكويت ، فلسطين والسودان.، مختلفون لهجة ومقامات وموحّدون لغة وفنا وإحساسا. كما سيتم خلال هذه السهرةالإعلان عن الأعمال الفائزة في المسابقات الإذاعية والتلفزيونية ومسابقات الإعلام الجديد.
في الختام ، يمكن القول أنّ برنامج الدورة 26 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بدا متنوعا وموزعا توزيعا محكما بين الفن والإعلام والتكنولوجيا، وكشف عن تصور واقعي للمهرجان باعتباره سلسلة مترابطة من مراحل صناعة المحتوى: إنتاج الأعمال، عرضها وتقييمها،الإطلاع على التقنيات الجديدة، مناقشة التحولات التي تعترض الجمهور، والحوار والتعاون والتبادل بين المؤسسات والشركات.
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات