رشا مهند نتعلم أن نسعى إلى الحب.نتعلّم أن نعطي.نتعلّم أن ننحني كي يبقى الآخر واقفًا. نعطي كل شيء.ونستمر في العطاء.إلى أن يصبح العطاء عبئًاعلى من نحب. عندها يبدأ الشك.ليس في الحب،بل في أنفسنا. نبدأ في تصديق أشياء عنالم تكن يومًا حقيقية.والأسوأ أننا نبدأ في العيشوفق الصورة التي صنعها الآخر عنا –صورة وُلدت من الحب،لكنها مع الزمن تحوّلت إلى قيد. نستمر.ونفقد …
أكمل القراءة »أرشيف الوسم : رشا مهند
من رماد الخوف تنبت الأجنحة
رشا مهند هناك شيء مقدّس في لقاء إنسان خائف. يأتون إلى بابي وقلوبهم ترتجف، وأيديهم ترتعش، وعيونهم تبحث عن شيءٍ لا يعرفونه تمامًا. يقولون: “لا أعرف لماذا أشعر هكذا.” لكنّي أعرف. الخوف فيهم ليس شعورًا عابرًا، بل حكاية قديمة. جذوره تمتدّ في الليالي، تتسلّل إلى علاقاتهم، إلى صمتهم، إلى أنفاسهم. الخوف ليس مجرّد إحساس، بل لغة الروح حين تفقد الأمان. …
أكمل القراءة »حين يصبح الإنسان خالقاً
في كل خلية من خلايا الإنسان تحمل حياتنا بصمتها الأولى، رمزان صغيران يحددان جنسنا البيولوجي: XX لأنثى، XY لذكر.رموز كانت لآلاف السنين سرًّا إلهيًّا لا يعرفه إلا الله، تحدث في الخفاء، بعيدًا عن يد الإنسان.لكن في زمننا اليوم، أصبحت التقنية قادرة على أكثر مما تخيّلناه: لم نعد فقط نخلق الحياة في المختبر،بل نستطيع اختيار جنسها أيضًا. الإنسان بين العلم والخلق …
أكمل القراءة »عندما تسبقنا الحياة – تأمل في نفسية الفرد والمجتمع في العراق
نحن نعيش في زمن يتغير فيه العراق أسرع من أي وقت مضى الرقمنة، العولمة، وتحولات الأدوار بين الجنسين هزّت أسس المجتمع في فترة زمنية قصيرة اليوم يكاد يكون لكل فرد هاتف ذكي في يده والعالم كله أصبح على بُعد نقرة واحدة فقط تتدفق كميات هائلة من المعلومات غالباً بلا أي فلترة فتشكّل أفكار الناس ومشاعرهم وتصوراتهم عن الحياة لكنها في …
أكمل القراءة »الصحن الذي يحمله الحب
رشا مهند كان يوم جمعة حار والشمس تغمر الشوارع حين رأيتها – فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها التاسعة يسير خلفها اخوها الصغير الذي ربما لم يتعد الرابعة. كانت تمسك بيدها صحن كبير تمشي بحذر وتركيز وكأنها تحمل كنزا لا يجوز ان ينكسر او ينسكب. خطواتها صغيرة لكنها سريعة وعيناها معلقة بالصحن حتى لا يهتز. تخيلت انها خارجة من بيتها في …
أكمل القراءة »الصرع ….المرض الصامت الذي يُسقط الأجساد ويجرح الكرامة
رشا مهند عن الألم غير المرئي، والأدوية الثقيلة، ونظرات الناس الأقسى من النوبة نفسها رأيته يتحدث بثقة رجل وصدق طفل. قال لي:“عندما تكون قويًا وتواجه قويًا، تكون المعركة عادلة. أما حين تكون قويًا وتواجه جبانًا، يغدر بك من ظهرك، فحينها لا تكون الحرب عادلة.” قالها بصوت هادئ، تنبع منه كاريزما تملأ المكان، بلغة جسد تقول: “ثق بي، أنا أستطيع.”لحظة تختلط …
أكمل القراءة »حين يُتَّهَم الصادق… وتُصفَّق الأكاذيب
رشا مهند ما أصعب أن تُتَّهَم بأنك كاذب…فقط لأنك حاولت أن تكون صادقًا، لأنك سلكت طريق النية الطيبة، وعدالة الله، ونقاء القلب. في زمنٍ يُكرَّم فيه من يعرف كيف يتقن الكذب، من يعرف كيف يتلاعب بالمشاعر، من يضع القناع المناسب في الوقت المناسب، يصبح الصدق تهمة، والنية الصافية ضعفًا، وتُكال لك اتهامات بأنك لست إلا مخادعًا متقنًا… بينما أنت تنهار …
أكمل القراءة »١١٢… رقم لا يجيب في غزة
رشا مهند في طفولتي، قبل أن أنطق الكلام بطلاقة، كنت أغني في روضة الأطفال أغنية بسيطة : “١ فم، ١ أنف، ٢ عينان”، نلمس وجوهنا الصغيرة ونردد الرقم ١١٢. لم نكن ندرك يومها معنى “الطوارئ”، لكننا كنا نعلم أن ١١٢ هو رقم الأمان. بأن هناك من سيهتم، من سيحضر، من سيحمينا إذا شعرنا بالخطر. كنا نؤمن أن يدًا ستمتد إن …
أكمل القراءة »أولئك الذين يسيرون رغم الريح
رشا مهند هناك أناسٌ، لو عرفت قلوبهم، لبكيت.يستيقظون كل صباح، لا لأن الحياة تبتسم، بل لأن هناك شيئًا في داخلهم يقول: تابع… لا تتوقف. يخرجون إلى العالم بأيديهم الفارغة لكن أرواحهم ممتلئة. يعملون… يحاولون… يؤمنون.لا أحد يراهم، لا أحد يصفق لهم، لكنهم يستمرون.يقاتلون شيئًا غير واضح. كأنه ظلّ يلاحقهم. شيء لا يُرى، لكن يُشعر.كالريح التي تدفعك إلى الوراء كلما خطوت …
أكمل القراءة »مقهى الكرادة – حين يصبح الماضي ملجأً
رشا مهندأجلس الآن في أحد مقاهي الكرادة. المكان يعجّ بكبار السن، رجال ونساء، وجوههم تروي الزمن. يسلّمون على بعضهم البعض وكأنهم جميعًا يعرفون بعضهم منذ الطفولة. لا وجود للغرابة هنا، كلّ من يجلس في هذا المكان يبدو أنه يعرف الآخر، أو على الأقل يشعر به. الكثير منهم كانوا، كتّاب، فنانين، مثقفين ، وسياسيين قدامى. بعض الرجال ما زالوا يلبسون دبوسًا …
أكمل القراءة »
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات