ما زلنا نعيش في مجتمعٍ ينظر فيه الرجل إلى المرأة التي تدخل السياسة بنفس النظرة التي تُلاحقها حين يقف مذهولًا لرؤيتها وهي تقود سيارة ،
فالمشكلة لم تكن يومًا بالفعل نفسه… بل بعقليةٍ ترى كل مساحة نفوذ أو قرار وكأنها “ملكية خاصة” او حكراً للرجل وحده.
المرأة عندهم، ما دامت صامتة مُطيعة مسلوبة الرأي والإرادة وغير متمكنة فهي “محترمة” ومقبولة اجتماعيًا.
أما حين تمتلك موقفًا أو تنافس أو تريد أن تقترب من صناعة القرار تتحول فورًا إلى هدفٍ للتشكيك والطعن والتقليل من شأنها .
لأن المجتمع الذكوري لا يخاف من المرأة الضعيفة… بل من المرأة التي تعرف قيمتها وتعرف كيف تفرض حضورها دون إذنٍ من أحد .
كل ذلك سببه الفكرة السائدة بأن المرأة إذا ارادت أن تدخل دهاليز السياسة في مجتمعنا فهي احياناً ستواجه بعضاً من أرباب السلطة والنفوذ يقولون لها:
“اخلعي مبادئكِ … فأنتِ في الوادي الذي لا تُقاس فيه القيمة بالكفاءة ولا بالكارزما أوالسمعة الطيبة بل قيمتكِ بحجم التنازل”
هالة ثائر القيسي
بغداد
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات