في عالمٍ تتقاطع فيه الجماليات مع الحِرفة، تبرز سيدة الأعمال العراقية والمختصة في ريادة الأعمال ريم العبدلي كاسمٍ لافت استطاع أن يحوّل الشغف بالأحجار الكريمة إلى مشروع يحمل هوية خاصة وروحاً متفردة. من خلال ماركتها “ريماتي”، لم تكتفِ بتقديم تصاميم أنيقة، بل سعت إلى إعادة تعريف العلاقة بين المرأة والإكسسوار، بوصفه تعبيراً عن الشخصية وامتداداً للذائقة الفنية.
في هذا الحوار، نقترب من تجربة العبدلي، لنكتشف كيف بدأت رحلتها، وما الذي يميز رؤيتها في عالم الأحجار الكريمة
-كيف كانت انطلاقتكِ في عالم الأحجار الكريمة والتصميم؟
بدأت رحلتي من شغف كبير بالجمال والتفاصيل الدقيقة، ولفتتني الأحجار الكريمة منذ وقت مبكر لما تحمله من طاقة وقيمة فنية. مع الوقت، قررت دراسة هذا المجال والتعمق فيه، ومن ثم دمجه مع التصميم لإطلاق ماركتي “ريماتي”.
-ما الذي جذبكِ تحديداً إلى الأحجار الكريمة؟
الأحجار الكريمة ليست مجرد زينة، بل لكل حجر قصة وطاقة خاصة. هذا الجانب الروحي والجمالي معاً هو ما شدّني، بالإضافة إلى تنوع الألوان والتكوينات التي تلهمني في تصميم قطع فريدة.
-كيف توظفين الأحجار الكريمة في تصاميم “ريماتي”؟
أحرص على اختيار الأحجار بعناية، سواء من حيث الجودة أو المعنى. ثم أقوم بتصميم القطعة بطريقة تبرز جمال الحجر وتناسب ذوق المرأة العصرية، مع الحفاظ على لمسة فنية مميزة.

-هل هناك حجر مفضل لديكِ أو تستخدمينه بكثرة؟
لكل حجر سحره الخاص، لكن أميل كثيراً إلى الأحجار ذات الألوان الطبيعية الهادئة مثل العقيق والفيروز، لأنها تحمل طابعاً أنيقاً وقريباً من التراث.
-ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في هذا المجال؟
من أبرز التحديات هو التوعية بقيمة الأحجار الطبيعية الأصلية، لأن السوق مليء بالبدائل. كذلك بناء ثقة العملاء كان تحدياً، لكن مع الوقت والجودة، أصبح لدينا جمهور يقدّر العمل الحقيقي.
-كيف تصفين المرأة التي تختار تصاميمكِ؟
هي امرأة تبحث عن التميز، تحب التفاصيل المختلفة، وتؤمن بأن الإكسسوار جزء من شخصيتها وليس مجرد إضافة.
-هل هناك جانب علمي أو دراسي اعتمدتِ عليه في عملك؟
نعم، حرصت على تعلم أساسيات علم الأحجار الكريمة، من حيث التصنيف والخصائص والطاقة، لأن هذا يعطيني مصداقية أكبر في عملي.

-شهدتِ توسعاً في أعمالكِ مؤخراً، هل يمكنكِ إخبارنا عن الفروع التي افتتحتِها في بغداد، خصوصاً في شارع المتنبي وخان البغدادي؟
نعم، الحمد لله كان لنا شرف افتتاح فروع في أماكن تحمل قيمة ثقافية وتاريخية مثل شارع المتنبي وخان البغدادي. اخترت هذه المواقع لأنها تعكس روح بغداد الأصيلة، وأردت أن تكون “ريماتي” جزءاً من هذا المشهد الثقافي، حيث يلتقي الفن بالتراث. هذه الخطوة قرّبتنا أكثر من جمهور يقدّر الحرفية والأصالة
-ما طموحاتكِ المستقبلية لماركة “ريماتي”؟
أطمح أن تكون “ريماتي” علامة معروفة عربياً وعالمياً، وأن أقدم قطعاً تحمل الهوية العراقية بروح عصرية، وربما التوسع في خطوط إنتاج جديدة.

-ما نصيحتكِ لمن يرغب بدخول مجال الأعمال، خاصة في المجالات الإبداعية؟
أن يبدأ بشغفه، ويتعلم جيداً، ولا يعتمد فقط على الموهبة. الاستمرارية والتطوير أهم مفاتيح النجاح.
-كلمة أخيرة تودين توجيهها؟
أشكر كل من دعمني وآمن برحلتي، وأؤمن أن القادم أجمل بإذن الله.
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات