انتصار الماهود
من منا لا يحب العسل؟!، لكن هل جربت أن تتذوقه وتتعرض للسعات النحل؟ حين تكتشف بأنك قد سقطت في فخها هل تعلم ماذا سيحل بك؟، أنتبه أيها الشهواني فلكل نزوة ثمن.
يعد مصطلح (فخ العسلHony Trab )، تكتيك قديم يستخدم عادة لإصطياد الضحايا وإيقاعهم بحبائل الغرائز الجنسية من أجل الاستفادة منهم فيما بعد.
وقد تم استخدامها منذ العصور القديمة وربما تعتبر قصة، (شمشون ودليلة) من أبرز القصص التاريخية النموذجية، حين استخدمت دليلة جمالها كسلاح لإغواء شمشون، واكتشاف قوته من أجل تسليمه لأعدائه، وكذلك الراقصة البولندية (ماتا هاري) التي جمعت بأساليبها المغرية معلومات عن ضباط الحلفاء والمحور وأسقطت العديد منهم و تم إعدامها فيما بعد على يد الحكومة الفرنسية
ازدهر هذا الأسلوب بعهد الإتحاد السوفيتي والذي يعد العصر الذهبي له حيث اعتمد ال(KGB ) بمنهجية على هذا الأسلوب وتحويله لسلاح استخباراتي منظم ومن أجل ذلك أنشأ الإتحاد مدارس خاصة لتدريب العملاء الذكور والإناث، تمت تسمية الذكور منهم بالغربان والفتيات بالعصافير امتازوا بالمهارة والذكاء وسرعة البديهة وحاول كذلك جهاز ال(CIA) الأمريكي مجاراة غريمه من أجل إدخال هذا الأسلوب وتطويره واستخدامه على الحلفاء قبل الاعداء
بعد حقبة الستينات فخ العسل لم يتوقف بل تطور وأصبحت أساليبه أكثر إحترافية وسرية وتطورت تكنولوجياً لكن الأهداف لا تزال ذاتها التأثير على القرارات المصيرية الدولية والإقليمية
هل تعلمون أن أصل فخ العسل هو يهودي ولا زال بنو هذا الكيان يستخدمونه في الإطاحة باعدائه والدليل أن هنالك كتيبة خاصة في الجيش الإسرائيلي مخصصة لصيد الجواسيس وإيقاع الضحايا من الرجال نجحت هذه الأجساد النسوية في تغيير قرارات لم تنجح بتغييرها أقوى الأسلحة الفتاكة وهي (مصيدة الفراش الإسرائيلي) تم إستخدام الجنس لتحقيق مآرب الكيان والذي يعتبر أخطر الأسلحة للعلم هنالك مئات الفتيات اللواتي يتقدمن لهذا العمل الا أن القبول حصري ومحدود لصعوبة الشروط واللطيف أن رجال الدين والحاخامات وكذلك حكومة الكيان تبارك هذا العمل بل وتعتبره نوعاً من العبادة لأنه يخدم مصالحهم ويتم ترقيتهن لأعلى المراتب من أجل ما قدمنا ومن أشهرها (إلزا ماجيل)، التي وصلت بجسدها لأسرار ملف تسليح الجيش المصري في عهد الرئيس عبد الناصر، وتم تعيينها نائب رئيس الموساد كمكافأة لجهودها.
أما ( تسيبي لفيني) وهي أهم مجندة تحولت من مدبرة منزل عملت في منازل كبار الشخصيات وخاصة الشخصيات الفلسطينية، لتصبح وزيرة للخارجيه وغيرها من القصص المشابهة.
هل تتوقعون أن القصة انتهت هنا .. بالطبع لا، ظهر لنا فخ العسل قبل سنوات على شكل ملفات ضخمة مسربة، بسبب أكبر فضيحة جنسية أطاحت بشخصيات كبرى في العالم، وكلها مصدرها مكان واحد وشخص واحد وهو (أبستين)، مجرد أن تذكر هذا الإسم يتبادر الى ذهنك فخ العسل في جزيرة الشيطان، تلك والخطايا والخفايا التي تستروا عليها لسنوات طويلة.
تورطت فيها الشخصيات النافذة في العالم تخيل ما يحدث بعيداً عن أعين الرقابة، فضائح وفضائع تسربت عن ذلك المكان الذي أثبت بالدليل القاطع أن العالم يدار من خلف الأبواب المغلقة، ملايين الوثائق والصور والفيديوهات أثبتت تورط شخصيات من المستحيل أن يخطر مجرد إسم، لأحدهم في مخيلتك تورطوا في علاقات قذرة محرمة ومجنونة واجرامية منذ عام 2019، وقت اعتقال (الشيطان جيفري) وانتحاره المزعوم وحتى يومنا هذا العالم يتلقى صدمة تلو الأخرى، لكن هنالك أسئلة مهمة من لديه هذه الإمكانيات لتوريط جميع هذه الشخصيات، هل من المعقول أن ما حدث من زلزال أخلاقي هو من صنع شخص واحد فقط؟، وهل يملك الشيطان أبستين فعلاً الموارد اللازمة لتوريط الجميع، أم إن هنالك منظمة خفية تقف خلف ما يحدث تحرك الأحداث العالمية في الخفاء وحسب ما تريد.
من يتابع المشهد في الآونة الأخيرة خاصة ما يحدث في الشرق الأوسط، يرى أن تلك الملفات اللاأخلاقية، قد أثرت على السياسة العالمية وليس فقط السياسة الإقليمية، وما يحدث من حرب ضد إيران خير مثال فكلما هدأت الأمور، وتوصلت الدول الى حل سلمي حول المنطقة والملف النووي حتى تظهر لنا صورة ما أو مقطع فيديو لضحية جديدة أو مقاطع فاضحة للرئيس الأمريكي ترامب، حتى نراه يتراجع عن موقفه ويؤزم الأمور أكثر فأكثر.
سؤالي هنا هل من المعقول أن ترامب يخاف من تلك الملفات السرية؟، أم أن هنالك أمور لا نعرف ماهي تحاك في الدهاليز المظلمة؟، المشكلة أن الأمور ذهبت أبعد من ذلك أي التراجع عن المواقف حتى وصلت الى التخبط السياسي الأمريكي والتضارب في تصريحات الرئيس الأمريكي، أن من يتابع المشهد من بعيد يرى وكأن ترامب أصبح كالدمية المعلقة بخيوط خفية، تتحرك وفقا ما تريده تلك الأيادي فهل سيصل ترامب الى مرحلة التدمير الذاتي بسبب التسريبات مقابل ما فعله، أم سيحافظ على ما تبقى من كرامته ويسعى لحلحة الأزمة وينهي موضوع الحرب على إيران برمتها، والتوصل لحد يرضي جميع الأطراف حول الملف النووي ؟
المشكلة هنا كيف نتعامل مع أكبر قوة دولية تخضع لها الشعوب، إن كانت السلطة الحاكمة وراس الهرم لها مبتز من جهة مجهولة وفاسد أخلاقيا ولا كلمة أو رأي ثابت له.
إن الابتزاز الذي يمارس ضد ترامب لتغيير مواقفه ببعض الملفات خطر جدآ، وأسلوب ليّ الذراع غير المباشر أثر فعلا على القرارات السياسية الأمريكية والعالمية، والغريب أن ترامب لا يأبه لما يحدث ضده في الداخل الأمريكي الذي يغلي على صفيح ساخن، فهل ما يوجد ضده من ملفات أهم من رضا المواطنين الذين انتخبوه، وهل أصبح أمر تجديد لولاية ثالثة لا يهمه أم أن مصالحه الإقتصادية التي ستتدمر شيئا فشيئا لا تهمه.
سؤال مهم لكم هل تظنون أن العراق لا يوجد به عالم مصغر عن عالم أبستين، إن كنتم تصدقون تلك الكذبة وأن عالم السياسة العراقية نقي ونظيف فهي السذاجة بعينها، نحن هنا نذكر أمثلة ولا نعمم، لأننا لا نعرف من سينفجر في وجهنا إن ذكرنا ما يحدث لبعض السياسيين في العراق، الذين وقعوا في فخ العسل للبلوجرات وجهات سياسية معادية وغربية، والتي أصبحت تتحكم بهم وببعض القرارات المهمة في داخل وخارج البلد، باستخدام ذلك المركب الخطر، (المال السلطة الجنس والشخصيات النافذة )، التي أصبحت لها شبكة خفية تتحكم من وراء الكواليس، وتحكم المنطقة الرمادية بين الجريمة المؤكدة والشك السياسي والتي لا أحد ينكرها أبداً.
مشكلة خطرة أليس كذلك لكن علاجها ربما أهون بكثير من كل ما سمعنا به، ألا وهو الوعي والحصانة (سيطر على شهواتك ونزواتك لطفااااا)، خاصة لمن هم يتصدون المسؤوليات الحكومية من خلال بناء وعي أخلاقي وتدريب نفسي وبدني، لذا تجنب الاستدراج الناعم، وكذلك الخضوع لنقاط الضعف التي قد تهلكك وعدم الوثوق بأي شخص طارئ أو مقرب، خاصة الجنس الناعم حين يطلب طلبات غريبة، كذلك على من يتحكم بالقرار أن يفصل ما بين الحياة الخاصة والعامة، واستخدام سياسة الابلاغ خاصة عندما يتعلق الأمر بالعمليات المشبوهة وضبط الاستخدام الأمثل للمواقع والتكنولوجيا الحديثة.
هذا ما لدى في جعبتي، وانتم برأيكم كيف ممكن أن نبني شخصية قيادية صعب ابتزازها، وصعب أن تقع في فخ العسل كما فعل مع الرئيس ترامب ؟؟؟؟
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات