عمالة الأطفال في العراق… طفولة مؤجلة بين الفقر وضعف الرقابة

رغم القوانين التي تجرّم تشغيل الأطفال دون السن القانونية، ما تزال ظاهرة عمالة الأطفال تتسع في عدد من المدن العراقية، لتتحول من حالات فردية إلى مشهد يومي في الأسواق والتقاطعات والشوارع العامة، وسط تساؤلات عن أسباب استمرارها وضعف معالجتها.

أسباب متشابكة

يرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن الفقر وارتفاع معدلات البطالة بين أرباب الأسر يُعدّان السبب الرئيس لدفع الأطفال إلى سوق العمل، إلى جانب تسربهم من المدارس، ولا سيما في المناطق ذات الدخل المحدود. كما تسهم الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة وغياب برامج الحماية الاجتماعية الفاعلة في تفاقم الظاهرة.

أعمال تفوق أعمارهم

يعمل الأطفال في مهن شاقة تتراوح بين البيع المتجول، وتنظيف السيارات، والعمل في الورش والأسواق، وهي أعمال لا تتناسب مع أعمارهم وقد تعرضهم لمخاطر صحية ونفسية جسيمة، فضلًا عن حرمانهم من حقهم في التعليم والحياة الآمنة.

قوانين موجودة… وتطبيق محدود

ورغم وجود تشريعات قانونية تمنع تشغيل الأطفال، يؤكد مراقبون أن ضعف الرقابة وقلة حملات التفتيش، إضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات المعنية، أسهمت في استمرار تشغيلهم دون مساءلة حقيقية لأصحاب العمل.

دعوات للحلول

يطالب مختصون بتفعيل برامج الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة، وتشديد الرقابة على أماكن تشغيل الأطفال، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تسهم في إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، مؤكدين أن معالجة عمالة الأطفال تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع.

ص12

شاهد أيضاً

من بلاد فارس إلى جبال كردستان… حكاية عيد الربيع “نوروز”

يُعدّ نوروز من أقدم الأعياد التي ما زالت تُحتفل بها حتى اليوم، إذ يرمز إلى …

error: Content is protected !!