ملكة الجمال التي قلبت الموازين: حنين القريشي تحكي قصتها

في عالم تتسابق فيه الوجوه على لفت الأنظار، يبقى الجمال الحقيقي ما يترك أثره في القلوب. ضيفتنا ليست مجرد ملكة جمال، بل امرأة تحمل رؤية ورسالة، جمعت بين رقي المظهر وعمق الفكر، وبين العمل الإنساني وإرادة التغيير. حنين القريشي، ممثلة العراق في مسابقة ملكة جمال الكون، تكشف لنا في هذا الحوار مع مجلة صوتها رحلتها، تحدياتها، وأحلامها التي تتجاوز حدود الألقاب لتصنع أثرًا حقيقيًا.

. كيف بدأت رحلتكِ مع عالم الجمال، ومتى أدركتِ أن لديكِ الرغبة في دخول هذه المسابقة؟
رحلتي مع عالم الجمال بدأت من إيماني أن الجمال ليس مظهرًا فقط، بل رسالة ومسؤولية. منذ سنوات وأنا أعمل على تطوير نفسي مهنيًا وإنسانيًا، وعندما أدركت أن لدي القدرة على تمثيل بلدي العراق بأجمل صورة، شعرت أن هذه هي اللحظة المناسبة لخوض هذه التجربة.

. ما التحديات التي واجهتكِ في طريقكِ إلى اللقب، وكيف تمكنتِ من تجاوزها؟
واجهت تحديات مثل التوازن بين عملي كرائدة أعمال وإنسانيتي كامرأة تسعى لتغيير حقيقي. لكن بالإصرار، والعمل المستمر، والإيمان بأن كل خطوة تقرّبني من هدفي، تمكنت من تحويل هذه التحديات إلى دافع يقويني بدل أن يوقفني.

. ماذا يعني لكِ لقب “ملكة جمال” على المستوى الشخصي والمهني؟
على المستوى الشخصي، هو تتويج لرحلة طويلة من العمل على ذاتي وتطوير نفسي. وعلى المستوى المهني، هو منصة عالمية أستطيع من خلالها تمثيل العراق وإيصال صوتي ورسائلي الإنسانية إلى العالم.

. ما الرسالة التي تسعين لإيصالها من خلال هذا اللقب؟
رسالتي أن كل امرأة قادرة على أن تكون مصدر قوة وإلهام في محيطها، وأن العراق بلد يستحق أن يُعرف بجماله وثقافته العريقة لا بتحدياته فقط. أريد أن أكون صوتًا يربط بين الماضي العريق والمستقبل المشرق.

. هل لديكِ مبادرات أو مشاريع إنسانية/اجتماعية تعملين عليها أو تطمحين لتحقيقها؟
نعم، أنا مؤسِّسة Uplifted Hearts Foundation التي تعنى بدعم الأطفال والفئات المستضعفة وتوفير فرص التعليم والدعم لهم. وأسعى لتوسيع هذه المبادرة لتصل إلى نطاق عالمي وتمنح الأمل لكل من يعتقد أن الأبواب مغلقة أمامه.

. من هي الشخصية التي تعتبرينها قدوة لكِ في حياتكِ؟ ولماذا؟
قدوتي هم القادة والملهمون الذين تركوا بصمة حقيقية في حياة الناس، مثل الدكتور واين داير والدكتور جو ديسبنزا، لأنهم أثبتوا أن القوة الحقيقية تبدأ من الداخل وأن التغيير يبدأ من الذات.

. كيف توفقين بين حياتكِ الشخصية ومسؤولياتكِ بعد التتويج باللقب؟
أؤمن بالتوازن. أعطي الأولوية للوقت مع عائلتي ونفسي بقدر ما أعطيه لمسؤولياتي العامة. التنظيم والالتزام يساعداني على أن أكون حاضرة بكامل طاقتي في كلا الجانبين.

. ما طموحاتكِ المستقبلية، سواء في مجال الجمال أو مجالات أخرى؟
طموحي أن أستخدم هذا اللقب كمنصة للتأثير الإيجابي عالميًا، سواء عبر مشاريعي الإنسانية أو من خلال تمكين المرأة. وأطمح أيضًا إلى توسيع أعمالي كرائدة أعمال وبناء مؤسسات قادرة على إحداث فرق حقيقي.

. كيف ترين وضع المرأة في مجتمعنا اليوم، وما الذي تحتاجه لتثبت حضورها بشكل أكبر؟
المرأة اليوم حققت إنجازات كبيرة، لكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد من الدعم والثقة من المجتمع. لتثبت حضورها، تحتاج إلى الفرص العادلة، وإلى بيئة تشجعها على الإبداع لا تحد من قدراتها.

. هل تعتقدين أن مسابقات الجمال تساهم في تمكين المرأة، أم أن البعض يسيء فهمها؟
أعتقد أن مسابقات الجمال تساهم بشكل كبير في تمكين المرأة عندما يُنظر إليها كمنصة للتأثير والإلهام، وليس فقط كمسابقة للشكل الخارجي. من خلالها تستطيع المرأة أن تكون صوتًا ورسالة، وهذا هو الجانب الأهم.

. ما رسالتكِ للفتيات اللواتي يحلمن بخوض تجربة مشابهة؟
رسالتي لهن: آمنّ بأنفسكن. جمالكن يبدأ من داخلكن، ومن إيمانكن بقدراتكن. لا تجعلن أي عائق يمنعكن من متابعة أحلامكن، فكل واحدة فيكن قادرة على أن تكون ملهمة بطريقتها الخاصة.

. إذا لم تكوني ملكة جمال، ما المجال الذي كنتِ ستتجهين إليه؟
أنا بالفعل رائدة أعمال، وأسست شركتي الخاصة ومؤسستي الإنسانية. كنت سأواصل طريقي في ريادة الأعمال والعمل الخيري، لأني أؤمن أن النجاح الحقيقي هو ما يترك أثرًا في حياة الآخرين.

. جملة أو رسالة تحبين أن توجهيها لجمهوركِ عبر مجلة صوتها.
رسالتي: لا تدعوا الظروف تحدد مصيركم، بل اجعلوا من أحلامكم خريطة طريق لحياتكم. فكل واحد منا قادر أن يحول قصته إلى مصدر إلهام للعالم.

شاهد أيضاً

السفيرة صفية السهيل: التعاون العراقي السعودي واعد… وتمكين النساء ليس خيارًا بل ضرورة

في عالم السياسة والدبلوماسية، تبرز أسماء قليلة استطاعت أن تترك بصمتها بوضوح، وتُحدث فرقًا في …

error: Content is protected !!