خجل

قصة قصيرة جداً

حيدر حسين سويري

وقف متسمراً في مكانه، حينما كانت تقترب من المكان المخصص لوقوف الباص؛ هو يقف في هذا المكان كل يوم صباحاً، ينتظرها، يظل يراقبها حتى إذا ما وصل الباص استقلته؛ هو لا يركب الباص، بل يودعها بنظراته التي تعرب عن امنياته في بقائها مدة زمنية أطول، فهو لم يشبع من النظر إليها قط.

   في إحدى الصباحات، بعد أن شاهدت وعرفت اهتمامه بها، قررت أن تقترب بجسدها من جسده، حتى أنها دنت منهُ كأنها لامسته؛ هو كعادته وقف متسمراً ينظر إليها، لكنهُ لم ينبس ببنت شفه، حينها وصل الباص فتركها، ركب الباص وعيناه فاضتا دمعاً، وهي حائرة تسأل نفسها: هل كان ما فعلته خطأً أم صوابا؟

كاتب وأديب وإعلامي

شاهد أيضاً

200 “مياو” في السليمانية ومنافسة شرسة.. وتوماس هو ملك جمال القطط!

ملابس ملونة.. عيون لطيفة، مخالب و”تريتات” لحفظ الهدوء! في أجواء مليئة بالمرح واللطافة، شهدت مدينة …

error: Content is protected !!