العراق بحاجة إلى أكثر من 100 مليار متر مكعب لإعادة المياه إلى وضعها الطبيعي

أعلن مرصد العراق الأخضر البيئي، أمس الأحد، حاجة العراق إلى أكثر من 100 مليار متر مكعب من المياه، لإمكانية إعادة الخزين المائي إلى وضعه الطبيعي.

وقال المرصد في تقرير نُشر أمس، إن الكميات التي هطلت على عموم مناطق العراق ليست بالمستوى المطلوب، موضحًا أن العراق بحاجة إلى كميات مضاعفة من الأمطار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن حاجة العراق من المياه تتجاوز 100 مليار متر مكعب، بعد انخفاض المناسيب في نهري دجلة والفرات، الأمر الذي تسبب في تدني جودة المياه فيهما، وفي النواظم والسدود، وارتفاع اللسان الملحي في البصرة، إضافة إلى الجفاف الذي أصاب المناطق الجنوبية والوسطى والأهوار، وتقليل الخطة الزراعية الشتوية لهذا العام إلى أدنى مستوى لها.

وتابع المرصد أن كمية الأمطار التي هطلت مؤخرًا لا تُعد كبيرة قياسًا بالجفاف الذي أصاب العراق، خصوصًا خلال السنة الحالية، مشيرًا إلى أن الأزمة المائية قد تتفاقم في الصيف المقبل لتصل إلى حد مياه الشرب، وقد تكون العاصمة بغداد من ضمن المحافظات المشمولة بهذه الأزمة.

وشهدت المدن العراقية خلال الأيام الماضية موجة من الأمطار الغزيرة، جاءت في وقت حاسم لتعويض النقص الكبير في الخزين المائي بعد سنوات من الجفاف وشحة الموارد.

وكانت وزارة الموارد المائية قد أكدت مؤخرًا أن موجة الأمطار والسيول التي اجتاحت البلاد ستسهم في تعزيز الخزين المائي، وإغمار الأهوار، ودفع اللسان الملحي في شط العرب، معتبرةً هذه الموجة «فرصة» لتعويض مواسم الجفاف وقلة الإيرادات.

غير أن مرصد العراق الأخضر كان له رأي آخر، إذ أكد أن الموجات المطرية التي هطلت مؤخرًا لم ترفع الخزين المائي للعراق سوى بنحو 2% فقط، مشددًا على الحاجة إلى مزيد من السيول لإنعاش الأهوار في جنوبي البلاد.

وأكد المرصد في تقرير له أن العراق بحاجة إلى موجات مطرية تتسبب بسيول كالتي حصلت قبل أيام في عدد من المحافظات، لرفع منسوب المياه في نهري دجلة والفرات، وزيادة الخزين المائي في السدود والنواظم التي وصلت إلى أدنى مستوى لها، مشيرًا إلى أن كميات الأمطار الأخيرة لم تزد المنسوب والخزين المائي سوى بنسبة 1–2%.

وأوضح التقرير أن الأهوار في المناطق الجنوبية لا تزال بحاجة إلى المزيد من هذه الموجات المطرية لتحسين واقعها المائي، وإعادتها إلى سابق عهدها، نظرًا للجفاف الذي أصابها، ولا سيما خلال الصيف الماضي.

شاهد أيضاً

دراسة تُظهر أن الآباء ينقلون فوائد التمارين الرياضية إلى أبنائهم عبر جيناتهم

تمارينك اليوم قد تصنع صحة أطفالك غدًا — حرفيًا. كشفت دراسة رائدة من جامعة نانجينغ …

error: Content is protected !!