لبنى لازم الصوفي.. وجوهٌ تحكي ما لا يُروى

تبرز الفنانة التشكيلية لبنى لازم الصوفي بوصفها إحدى التجارب النسوية في المشهد التشكيلي العراقي، إذ تنطلق في أعمالها من الإنسان وما يحمله في داخله من مشاعر وأسئلة وصراعات، مع حضور واضح للمرأة التي تتحول في لوحاتها من مجرد عنصر جمالي إلى شخصية تحمل دلالات نفسية واجتماعية عميقة.

وتعتمد الصوفي على اللون والتكوين والزخرفة وحركة الجسد في بناء عالمها البصري، حيث تتكرر الوجوه النسائية التي تعكس حالات من القلق والوحدة والحيرة والانتظار. كما تستلهم جانبًا من رؤيتها من ذاكرة المكان وخصوصية مدينة الموصل وموروثها الثقافي والجمالي، لكنها تعيد صياغة هذه العناصر بأسلوب معاصر يجمع بين الواقع والخيال وبين التراث والتجريب.

ويظل الإنسان وعذابه الخيط الأبرز في تجربتها، فالوجه لديها لا يكشف حكايته كاملة، بل يترك للمتلقي مساحة للتأمل والتأويل، لتصبح اللوحة مرآةً للروح، واللون لغةً للصمت، والإنسان سؤالًا مفتوحًا عن الألم والأمل والبحث الدائم عن السلام والخلاص.

شاهد أيضاً

من تصميم الأزياء إلى علاج التوحد.. ابنة ميسان تثبت أن النجاح لا يقتصر على موهبة واحدة

نجحت همسة علي خلف، ابنة محافظة ميسان، في الجمع بين تصميم الأزياء، وتأليف الروايات، وتدريس …

error: Content is protected !!