Screenshot

المرأة العراقية… نصف المجتمع وصانعة الأمل في يومها العالمي

في الثامن من آذار من كل عام، يحتفل العالم بـاليوم العالمي للمرأة، مناسبة دولية لتكريم إنجازات النساء وتسليط الضوء على قضاياهن وحقوقهن في مختلف المجتمعات. وفي العراق، يأتي هذا اليوم ليعيد التأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء المجتمع والمشاركة في مختلف ميادين الحياة.

تشير تقديرات سكانية حديثة إلى أن عدد النساء في العراق يقترب من 23 مليون امرأة، أي ما يقارب نصف عدد سكان البلاد البالغ أكثر من 46 مليون نسمة. ورغم هذا الحضور السكاني الكبير، ما تزال مشاركة المرأة في سوق العمل محدودة، إذ لا تتجاوز نسبة مشاركتها في القوى العاملة نحو 12% وفق تقارير اقتصادية دولية، وهي من بين أدنى النسب في المنطقة.

أما على الصعيد السياسي، فقد شهد تمثيل المرأة تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث يضمن قانون الانتخابات في العراق كوتا نسوية لا تقل عن 25% من مقاعد البرلمان، وهو ما يترجم إلى أكثر من 80 مقعدًا تشغلها النساء داخل مجلس النواب، الأمر الذي يعكس حضورًا متزايدًا للمرأة في صنع القرار السياسي.

نساء عراقيات تركن بصمة

وعلى مدار تاريخ العراق الحديث، برزت العديد من الشخصيات النسوية التي أسهمت في مجالات الثقافة والعلوم والعمل الإنساني.

من أبرز هذه الشخصيات الناشطة الإيزيدية نادية مراد التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2018، بعد أن تحولت إلى صوت عالمي للدفاع عن النساء ضحايا العنف والحروب.

وفي مجال الأدب والصحافة، برز اسم الروائية والصحفية إنعام كجه جي التي قدمت أعمالًا أدبية تناولت الذاكرة العراقية وتجارب النساء خلال التحولات السياسية والاجتماعية.

كما تركت الطبيبة والناشطة الإنسانية زينب السهيل بصمة واضحة في العمل الإنساني والدفاع عن حقوق المرأة، من خلال نشاطها في دعم القضايا الاجتماعية والإنسانية داخل العراق وخارجه.

إلى جانب ذلك، برزت المرأة العراقية في مجالات الطب والتعليم والهندسة والإعلام، حيث تشكل النساء نسبة مهمة من الكوادر التدريسية والطبية في الجامعات والمؤسسات الصحية.

تحديات وفرص

ورغم هذه الإنجازات، ما تزال المرأة العراقية تواجه عددًا من التحديات، أبرزها محدودية فرص العمل، وضعف التمثيل في المناصب القيادية العليا، إضافة إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

ويؤكد مختصون أن تمكين المرأة اقتصاديًا وتعليميًا يعد أحد أهم مفاتيح التنمية في العراق، إذ إن مشاركة النساء في سوق العمل وصنع القرار تسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

وفي يومها العالمي، يبقى الاحتفاء بالمرأة العراقية اعترافًا بدورها في بناء المجتمع، ورسالة تؤكد أن مستقبل العراق يعتمد على مشاركة جميع أبنائه وبناته في مسيرة التنمية والتقدم.

شاهد أيضاً

من بلاد فارس إلى جبال كردستان… حكاية عيد الربيع “نوروز”

يُعدّ نوروز من أقدم الأعياد التي ما زالت تُحتفل بها حتى اليوم، إذ يرمز إلى …

error: Content is protected !!