من فكرة على ورق إلى بصمة في عالم الموضة: دينا دزاين تعيد رسم مفهوم تصميم الأزياء في العراق

“أقلام، ورق وفكرة صغيرة تكبر وي العمر”! 

الخطوط والألوان “لعبتها” والموضة مو بس خياطة!

من قلب بغداد، انطلقت رحلة امرأة آمنت بأن الحلم لا يحتاج سوى إصرار ليصبح واقعا، دينا دزاين لم تنتظر بيئة مثالية، بل صنعت لنفسها مسارا خاصا، ونجحت في ترك أثر واضح في عالم تصميم الأزياء داخل العراق وخارجه.

وُلدت دينا دزاين في بغداد عام 1993، ومنذ بداياتها الأولى انجذبت إلى عالم الموضة، لكن ليس من بوابة الخياطة التقليدية، بل من خلال رسم الأزياء بوصفه لغة فنية مستقلة، كانت ترى في الخطوط والألوان وسيلة للتعبير، لا مجرد مرحلة تمهيدية قبل التنفيذ.

لم تكن الطريق سهلة وواجهت دينا تحديات اجتماعية كبيرة، خصوصا في محاولاتها إقناع المجتمع بفكرة الكورسات الأونلاين، في بيئة لم تكن مهيأة بعد لتقبّل التعليم الرقمي أو الاعتراف بأهمية الثقافة الإبداعية الحديثة في مجال التصميم.

تؤمن دينا أن ثقافة رسم الأزياء في العراق كانت محدودة ومهمَّشة، وغالبا ما كان يُختزل مفهوم التصميم في الخياطة فقط، الأمر الذي جعل الطريق أكثر صعوبة، خاصة أمام النساء اللواتي يسعين لإثبات ذواتهن في مجال إبداعي غير تقليدي.

ورغم ذلك، لم تتراجع بل استمرت في نشر فكرتها، وتوسيع مفهوم التصميم، والدفاع عن أهمية الرسم بوصفه الأساس الحقيقي للأزياء، ومع الوقت، بدأت النتائج تظهر؛ فتيات يكتشفن مواهبهن، وأخريات يطوّرن مهاراتهن، وشغفٌ يتحوّل تدريجيا إلى إبداع حيّ يفرض حضوره.

اليوم، تُعد دينا دزاين نموذجا لامرأة كسرت القيود الاجتماعية، وأعادت تعريف معنى تصميم الأزياء في العراق، مؤكدة أن الابتكار يبدأ بفكرة صغيرة، لكنه لا يتوقف إلا حين يصنع أثرا حقيقيا في الواقع.

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين ومنتدى الإعلاميات يضعان أسس تعاون مؤسسي لدعم المرأة الإعلامية

التقت رئيسة منتدى الإعلاميات العراقيات، الدكتورة نبراس المعموري، اليوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني، نقيب …

error: Content is protected !!