الكاتبة نورا النعيمي
تواجه منظومة الإعلام في عصرنا هذا تحديات كبيرة حيث تعاني من تدهور ملحوظ في جودة الأداء والمهنية. هناك مؤسسات إعلامية تنقسم إلى فئتين.
الفئة الأولى تركز على شكل المقدم أو المذيع بدلاً من مهنيته وكفاءته. هذه المؤسسات تبحث عن مواصفات شكلية تتعلق بالمظهر مثل الوزن والطول وإبراز المفاتن، مما يعكس اهتمامها بالمظهر الخارجي أكثر من المحتوى والاحترافية. وعندما يتم استبعاد شخص ما بسبب عدم مطابقته لهذه المعايير، فإن هذا الأمر يُظهر مدى الانحراف الذي شهدته هذه المؤسسات، حيث تُعتبر المعايير الموضوعة غامضة وغير واضحة.
أما الفئة الثانية من المؤسسات، فهي تعاني من كارثة حقيقية، حيث تعود بأسلوبها إلى أسلوب قديم يعود لعام 2005. هذه المؤسسات لا تزال تتصرف وكأنها في زمن مضى، بحيث تتعامل مع الأفراد من خلال السؤال عن منطقتهم الأصلية، فإذا عرفوا أن مقدم البرنامج ينتمي إلى منطقة معينة، فإن ذلك قد يؤثر على تقييمهم له. هذه الأنماط القديمة تعكس مدى الغبن الذي تعاني منه وسائل الإعلام، حيث تُستخدم منطق المناطق لتحديد فرص الأفراد بدلاً من تقييم قدراتهم ومهاراتهم بشكل عادل.
بالتالي، يعكس هذا المشهد الإعلامي ضعفاً كبيراً في القدرة على تقديم محتوى مهني ومتنوع، مما يُعد تحدياً حقيقياً لصناعة الإعلام في السنوات القادمة.
هنا يتعين عليك أن تتساءل عن سبب بقائك في هذه المنطقة، من الأفضل أن تفكر في تغيير مكانك. الحديث هنا يحمل طابعًا استفزازيًا، كما لو أنك تواجه عدوًا لدودًا وليس تقديم عمل في القناة يفضل . وكما نرى ايضاً فإن الإعلام الذي يقدم تنازلات في قضايا معينة هو الذي يحقق النجاح، بينما المحسوبية أو الواسطات كما نسينها بالعامية لا تُجدي نفعًا ما لم تقديمي تلك تنازلات. لذلك، نحن لا نريد أن نتحدث بطريقة خادشه أو نجرح مشاعر الآخرين لكن هذه حقيقة
من جهة أخرى، يجب أن نلفت انتباه هيئة الإعلام والاتصالات، التي أحيانًا قد تتجاهل الأمور المهمة. نتطلع إلى أن تكون هناك رقابة ومتابعة مهنية تتعلق بمحتوى هذه القنوات. يعني، إذا كانت هذه القنوات لا تقوم بمشاريع جيدة ولا تملك جمهورًا متابعًا، فمن الأفضل أن تركز على تقديم المحتوى بشكل محترف وعلمي بدلاً من الانغماس في القشور؛ إذا كنت خريجًا في مجال الإعلام أو أي تخصص آخر ولديك خبرة وكفاءة عالية في هذا المجال، فإن هذه المميزات لم تعد ذات قيمة كبيرة في الوقت الحاضر. فقد أصبحنا نعيش في عصر السرعة والطشه، حيث لا تكفي المؤهلات التقليدية كما يعتبروها انك تختلف عن الآخرين بأنك إعلامي مميز بل المضاهر الخارجيه هي التي تميزك
بالتأكيد، العيش في زمن مليء بالتناقضات يُعتبر بالفعل تحديًا كبيرًا. فهذه التناقضات تشمل العديد من الجوانب، مثل الفجوة بين التقدم التكنولوجي والمهني في الإعلام، وبين التراجع الأخلاقي الذي يُلاحظ في هذا المجال. وهناك أيضًا الفارق بين الحرية والقيود التي قد تُفرض على الأفراد، بالإضافة إلى التباين بين التقدم والتراجع في مجالات مختلفة من الحياة. كل هذه التناقضات تساهم في تعقيد الحياة اليومية وتجعل الأمور أكثر إرباكًا.
كما يُقال، المجال الإعلامي يُعتبر سلسلة من التناقضات، وعلينا أن نتعلم كيفية التعامل مع هذه التحديات، من خلال تحقيق التوازن بين جوانب هذه التناقضات المختلفة.
وكيف يمكنك التعامل في حيات السلطة الرابعة يومياً؟
يتطلب الصبر والتحمل على التكيف مع التغيرات وفق الضوابط.
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات