كشفت دراسة متخصصة نُشرت في Journal of Consumer عن الأساس العلمي وراء الشعور الجيد بعد شراء شيء جديد، فقد وجدت الدراسة أن فعل الشراء يمكن أن يُعيد بشكل مؤقت “الإحساس بالسيطرة” على حياة الفرد ويحسّن مزاجه بشكل كبير، وخصوصًا عند النساء.
وقالت الدراسة إن شراء ملابس جديدة كل أسبوع يمكن أن يساعد النساء على الشعور بالسعادة والحد من التوتر.
يُعتبر الشراء محفزًا رئيسيًا لإطلاق مادة الدوبامين، المعروفة باسم “مادة الشعور الجيد” في الدماغ. يمنح هذا الناقل العصبي شعورًا فوريًا بالمكافأة والسعادة.
ولا يقتصر الأمر على الدوبامين، بل إن عملية التسوق نفسها يمكن أن تؤدي إلى إطلاق الإندورفين، الذي يعمل كمسكن طبيعي للآلام الجسدية والنفسية، مما يوفر تخفيفًا قصير المدى للتوتر والقلق.
وعلى الرغم من الفوائد المؤقتة، حذر علماء النفس من أن التسوق قد يتحول إلى آلية “تجنّب عاطفي”، فبدلًا من معالجة المشاعر السلبية بشكل مباشر، قد يلجأ البعض إلى التسوق كمهرب.
غالبًا ما يتبع نشوة الشراء شعور بالندم والذنب، خصوصًا عند شراء أشياء غير ضرورية، إذ يمكن أن يؤدي هذا السلوك إلى إجهاد مالي حاد، مما يخلق في نهاية المطاف دورة سلبية تزيد من التوتر الأصلي الذي كان الفرد يحاول التخلص منه.
يمكن أن يكون “العلاج بالتسوق” مفيدًا كتعزيز بسيط للمزاج، لكن الخبراء يؤكدون على ضرورة ممارسته بوعي تام، وهذا يعني تحديد ميزانية، والتفكير في قيمة المنتج، وعدم استخدام التسوق كبديل دائم لمواجهة المشاعر الصعبة أو المشكلات الحقيقية في الحياة.
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات