انطلقت في العاصمة بغداد أعمال مشروع صيانة وتأهيل القصر العباسي أحد أبرز المعالم الأثرية والتاريخية في العراق وذلك بإشراف مباشر من وزير الثقافة والسياحة والآثار الأستاذ الدكتور أحمد الفكاك البدراني ومتابعة السيد رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث السيد علي عبيد شلغم وبإدارة ميدانية من مدير عام دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار محمد البياتي.

وشهد مقر المشروع اجتماعا موسعا ضم الملاك الهندسي لدائرة الصيانة مع الشركة المنفذة ولجنة المهندس المقيم حيث جرى خلاله بحث آليات التنفيذ وفق الجدول الزمني المقرر والتأكيد على معالجة جميع التحديات التي قد تعترض سير العمل.

وتتضمن خطة الصيانة إعادة تبليط الأرضيات والسطوح بالفرشي التراثي ورفع الأجزاء المتضررة والمتآكلة منذ سنوات ورفع جميع التجاوزات عن الموقع بما في ذلك الكرفانات والأسلاك العائدة لوزارة الدفاع وإزالة الصيانات الخاطئة السابقة التي شوهت المبنى مثل الطلس بالإسمنت الأبيض والأسود وإظهار الواجهة الأصلية المبنية بالطابوق الأصفر التراثي. كما تشمل الخطة إصلاح التشققات في الجدران والأرضيات والسطوح والسياج الخارجي وإنشاء مجاري تصريف حديثة وفق أسلوب علمي متطور إلى جانب إعادة تنظيم المنظومة الخدمية وصيانة النافورة الأثرية بالطرق العلمية ورفع الأسلاك الكهربائية الظاهرة.

وسيتم اعتماد أسلوب الترميم اليدوي بما يتوافق مع معايير وقرارات اليونسكو للحفاظ على أصالة المبنى إضافة إلى صيانة الأبواب والنوافذ الخشبية وإعادة تأهيلها بشكل متكامل ونصب مولد كهربائي لضمان استمرارية الطاقة في الموقع مع إعادة الإنارة الداخلية باستخدام تقنية الليزر لإبراز جماليات القصر فضلا عن إكمال الزخارف الهندسية والنباتية المفقودة بالاعتماد على الحفر اليدوي في الآجر وبأيدي أمهر الصناع المتخصصين.

ويشكل هذا المشروع خطوة مهمة في صون وحماية القصر العباسي بما يحفظ هويته التاريخية ويعيد إليه ألقه ومكانته كأحد أبرز معالم بغداد التراثية.
مجلة صوتها تصدر عن منتدى الاعلاميات العراقيات