Screenshot

د. آيات المظفر…لا إرادة حقيقية لتمكين المرأة ما زلنا في مرحلة الشعارات

أكاديمية وسياسية آمنت أن المعرفة لا تكتمل إلا بالفعل. بصوتها الواثق كسرت الحواجز لتؤكد أن المرأة قادرة على المشاركة في صناعة القرار.
لمجلة صوتها كان هذا الحوار، مع الاكاديمية والسياسية د.آيات المظفر لتكشف من خلاله عن محطاتها وتجاربها ورؤيتها لتحديات المرأة والمشهد السياسي العراقي.

حاورتها : اصيل العلي

حدثينا عن رحلتكِ الأكاديمية.. ما أهم المحطات التي شكّلت شخصيتكِ العلمية والفكرية؟

حصلت على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة بغداد، ثم الماجستير من الجامعة العراقية، والدكتوراه من المستنصرية. كانت مرحلة الماجستير محطة فارقة في تكويني لأنها حولتني من التلقي الأكاديمي إلى البحث العلمي، وهناك بدأت تتشكل شخصيتي السياسية والفكرية.

ما التحديات التي تواجه المرأة الأكاديمية في العراق مقارنة بالرجل؟

أبرز التحديات قلة تمثيل النساء في مراكز الدراسات الاستراتيجية والقيادية مقارنة بالرجال، وغياب النساء على رأس الجامعات، إضافة إلى النظرة المجتمعية التي ترى الأكاديمية بعيدة عن الواقع وتغلب الأسلوب الشعبوي على تقديرها.

كيف ترين العلاقة بين البحث العلمي وصنع القرار السياسي في بلد مثل العراق؟

البحث العلمي يهدف لتشخيص المشكلات وإيجاد حلول محايدة، بينما القرار السياسي يتأثر بالميول والمصالح. لذلك، رجوع صانع القرار إلى البحث العلمي يجعل السياسات أكثر منطقية وعدالة، بعيداً عن النزعات الطائفية والحزبية.

ما الذي دفعكِ للانتقال من المجال الأكاديمي إلى العمل السياسي؟

السياسة بالنسبة لي لم تكن مهنة فقط بل شغف وهواية. درستها سنوات طويلة، درّستها في الجامعة، ووجدت أن الاكتفاء بالجانب الأكاديمي لا يكفي، فانتقلت إلى الممارسة العملية لتوظيف معرفتي وخبرتي على أرض الواقع.

هل تعتقدين أن المرأة العراقية اليوم قادرة على المنافسة السياسية الحقيقية؟

المرأة العراقية قادرة وتمتلك الإمكانيات، لكنها تواجه تحديات أكبر من الفرص. البيئة السياسية ليست حاضنة بشكل كافٍ، ورغم وجود نماذج نسوية، إلا أن ضعف التسويق الصحيح لها يقلل من فرص بروزها الحقيقي.

ما أبرز المعوقات التي تواجه مشاركة المرأة في الحياة السياسية؟

المعوقات متعددة: اجتماعية مثل العادات والتقاليد، وحزبية عبر استخدام المرأة كواجهة لتجميل صورة الحزب من دون تمكين حقيقي، إضافة إلى تردد بعض النساء في خوض التجربة وضعف ثقة بعضهن بقدراتهن.

برأيكِ، هل هناك إرادة سياسية فعلية لدعم تمكين المرأة، أم أنّ الأمر ما زال شعارياً؟

لا تزال شعارات أكثر من كونها خطوات عملية. لا الأحزاب ولا المؤسسات التنفيذية والتشريعية تعاملت مع المرأة بجدية، ولم تُطبَّق الاستراتيجيات والخطط الخاصة بها، حتى الكوتا لم تُنصف النساء بشكل حقيقي.

كيف تقيّمين أداء البرلمان الحالي، وما أبرز ملاحظاتكِ على المشهد السياسي العراقي؟

بعد أكثر من عقدين على التحول الديمقراطي كنا نتوقع تحسناً، لكن الواقع يشير إلى تراجع في نوعية الأعضاء والآليات. ضعف الحضور، قلة القوانين المنتجة، وتغليب المصالح الشخصية على الدور التشريعي والرقابي جعل البرلمان أبعد عن تطلعات الناس.

ما موقفكِ من الجدل القائم حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية؟

الأحزاب تسعى لتنفيذ مشاريعها للوصول إلى السلطة، ولا مشكلة في ذلك إن اندمجت مع المصلحة العامة. لكن حين تُقدَّم المصالح الحزبية على الوطنية، يدخل البلد في أزمات وانقسامات تهدد استقراره.

هل ترين أن الشباب والنساء ما زالوا مهمشين في القرار السياسي؟

تزايد حضورهم عددياً بعد احتجاجات تشرين، لكن نوعياً ما زلنا نفتقد للنخب المؤهلة والقادرة على صناعة قرار حقيقي. فالقرار السياسي مسؤولية كبيرة تتطلب خبرة وتخصصاً والتزاماً، وهو ما نحتاج لتعزيزه في صفوفهم.

شاهد أيضاً

السفيرة صفية السهيل: التعاون العراقي السعودي واعد… وتمكين النساء ليس خيارًا بل ضرورة

في عالم السياسة والدبلوماسية، تبرز أسماء قليلة استطاعت أن تترك بصمتها بوضوح، وتُحدث فرقًا في …

error: Content is protected !!