آخر الأخبار

الغاء استقطاعات الرواتب وفرض ضريبة 10 بالمئة

بغداد ـ موج أحمد

لم يستطع التحالف الوطني “حشد” نوابه، لتحقيق النصاب القانوني لجلسة البرلمان، يوم أمس، والتي كان مقررا أن تتضمن قراءة ثانية لقانون الموازنة العامة للعام 2018، إذ ما زال نواب التحالف الكردستاني وبعض كتل اتحاد القوى، مصرين على “مقاطعة” جلسات المجلس، ما لم تحقق الحكومة مطالبهم.

وتقول مصادر سياسية مقربة من رئيس الحكومة حيدر العبادي، لـ” صوتها “،   إن الاخير يعتزم الاجتماع مع نواب تحالف القوى لحسم مطالبهم بشان الموازنة.

وكشف نائب كردي، عن ارسال الحكومة “ملحقاً خاصاً بقانون الموازنة” الى البرلمان، يتضمن بنودا وفقرات “تحقق أهداف كتل سنية وشيعية”، بينما “لا جديد” للكرد فيها.

وتعتبر الكتل الكردية، ان مسودة قانون الموازنة المالية لعام 2018 “همشت” الكرد وألغت كيان الإقليم.

وكان العبادي عقد اجتماعات عدة، قبل اسبوعين، مع كتل التحالف الكردستاني ومحافظات البترودولار (الجنوبية)، من اجل مناقشة تفاصيل الموازنة والمطالب التي من الممكن تضمينها فيها.

النائب عن التحالف الوطني حسن خلاطي، يقول ان “الموازنة ستمرر بعد إكمال القراءة الثانية في البرلمان”.

وكان من المفروض ان تقرأ في جلسة أمس الاحد، لكن بسبب عدم وجود نصاب قانوني لم يتم طرحها على جدول اعمال الجلسة.

وبحسب خلاطي، ان “بعد القراءة الثانية، سيتوجه مجلس النواب للتصويت على قانون الموازنة، وهذا ما نسعى ونعمل عليه في الجلسات المقبلة”، فيما دعا النواب الكرد الى الكف عن مقاطعة جلسات البرلمان فيما يخص موازنة 2018، بل يجب على الجميع الاحتكام الى الدستور في قضية توزيع الحصص بالموازنة الحالية.

لكن النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية زانا سعيد، أكد أمس الأحد، إصرار التحالف الكردستاني على مقاطعة جلسات البرلمان، احتجاجاً على مشروع قانون الموازنة.

واشار إلى “إرضاء” بعض الكتل للتصويت على القانون.

وقال سعيد، ان هناك ملحقاً خاصاً بقانون الموازنة وصل من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، مبيناً أن “هذا الملحق لا يتضمن أي شيء جديد لإقليم كردستان”.

وكرر ان الحكومة حاولت “إرضاء بعض الكتل السياسية عبر إدخال بعض البنود والفقرات التي تحقق أهدافهم داخل قانون الموازنة”.

وتقدر الموازنة بأكثر من 96 مليار دولار.

ضمت الموازنة، فقرة تفرض ضريبة 10% على السلع المباعة في المولات ومراكز التسوق والخدمات المقدمة في صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية وعلى الفنادق كافة.

وذات النسبة تتحملها الفنادق، ومطاعم الدرجتين الأولى والممتازة، استنادا الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 36 لسنة 1997.

ومن جانبها، أكدت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، ماجدة التميمي، يوم أمس، عن توجه البرلمان نحو الغاء فقرة الاستقطاعات لرواتب الموظفين.

وقالت التميمي في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان، وحضرته ” صوتها “، إن “اللجنة قررت بالاجماع الغاء فقرة الاستقطاعات لرواتب الموظفين، ولا نحتاج الى استقطاع رواتب الموظفين في موازنة عام 2018”.

واضافت التميمي، ان “اللجنة كانت ملتزمة بموازنة عام 2016 و2017 بالاستقطاعات بسبب تدهور اسعار النفط ودخول داعش، وبالتالي فهو قرار مؤقت جاء من الحكومة وليس من اللجنة المالية”.

واشارت الى ان “التعديلات التي وصلت من الحكومة على الموازنة منها ارتفاع ايرادات الموازنة من 90 تريليون الى 91 تريليون و643 مليار دينار، والمتأتي من الايرادات غير النفطية “، مبينة ان “النفقات العامة للدولة ارتفعت من 103,9 الى 104,1 تريليون دينار، والنفقات الاستثمارية ارتفعت ايضا من 24,4 تريليون الى 24,6 تريليون دينار، فيما انخفض العجز على ضوء ارتفاع الايرادات من 13 تريليون اصبح الان 12.5 تريليون”.

وتابعت انه “تمت اضافة فقرة جديدة في الموازنة لمجلس الوزراء من خلال اضافة تخصيصات 2 تريليون دينار على تخصيصات احتياطي الطوارئ، الذي كان سابقا 192 مليار دينار والذي سيذهب للاستفادة في 3 فقرات هي تعويضات الموظفين بما فيهم الاقليم والنفقات الاستثمارية وشبكة الحماية الاجتماعية”.

واكدت التميمي ان “هناك تعديل ايضا على تخصيصات المحافظات المنتجة للنفط، ستعوض تلك المحافظات من الزيادة المتحققة في السيولة نتيجة لارتفاع اسعار النفط، اضافة الى اضافة فقرة اخرى على النفقات السيادية بشمول الشرطة الاتحادية ومشاريع عقود التراخيص بما فيها عقود التراخيص للمحافظات الشمالية كما ورد في الموازنة”.

ولفتت التميمي الى، انه “تمت اضافة 10% ضريبة مبيعات على المراكز التجارية ومولات التسوق وصالونات الحلاقة التجميلية النسائية والرجالية والزامهم بشراء اجهزة الكاشير من الهيئة العامة للضرائب “.

شاهد أيضاً

(ما وراء تدهور قيمة الدينار العراقي هل هو ارتداد لانسحاب القوات الأجنبيه أم سياسة نقدية حكومية فاشلة ام صراع مصالح دولي يدارعلى حساب لقمة المواطن) لم يعد ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي مجرد رقم يظهر على شاشات الصيرفة، بل أصبح أزمة يومية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. والسؤال الأهم الذي يستدعي النقاش هو: لماذا يشهد الدينار العراقي انهياراً في دولة تمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في المنطقة؟ الجواب لا يمكن تلخيصه بسبب نقطة واحدة.أولاً: الوهم المتمثل في نظرية انسحاب القوات الأجنبية؛ حيث يروج البعض بأن انسحاب هذه القوات كان السبب وراء انهيار الدينار. ومع ذلك، فإن هذه النظرية تُعتبر ضعيفة من الناحية الاقتصادية، إذ إن وجود القوات أو انسحابها لا يؤثر مباشرة على سعر الصرف. ما حدث فعلياً هو أن الولايات المتحدة لجأت إلى استخدام سلاح أشد فاعلية من الوجود العسكري: وهو سلاح الدولار.منذ نهاية عام 2022، فرض البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قيوداً صارمة على حوالات البنك المركزي العراقي، بدعوى مكافحة تهريب الدولار وغسيل الأموال، فما النتيجة؟ العراق يبيع النفط بالدولار، لكنه يواجه صعوبات في الحصول على دولاراته بسهولة. نتيجة لانخفاض المعروض من الدولار في السوق المحلية، ارتفع سعره.

أما فيما يتعلق بالسياسة النقدية الحكومية.. فهي قرار محوري. هنا يكمن جوهر المشكلة. الحكومات العراقية …

error: Content is protected !!