آخر الأخبار

شوارع “ثغر العراق” تغص بالنفايات بعد توقف عمل شركة التنظيف لتراكم الديون

صوتها – بغداد

في الوقت الذي يضخ فيه “ثغر العراق الباسم” الملايين من براميل النفط لسد رمق العراق بأكمله، غصت شوارع مدينة البصرة بـ”آلاف الأطنان” من النفايات المنزلية بسبب توقف أعمال شركة للتنظيف، للمرة الثالثة خلال العام الحالي، اثر تراكم الديون، وفيما عد مواطنون عمل الشركة بأنه “ليس بالمستوى المطلوب”، خيرّتها الحكومة المحلية “باستئناف العمل مساء اليوم أو الرحيل عن المحافظة”.

وقال المواطن علي محمد، الذي يعمل كبائع في سوق العشار، إن “الأطنان من النفايات تراكمت في السوق وأغلقت جزئياً شارع الكويت وبعض الطرق الفرعية”، موضحا أن “المشاهد البشعة لتكدس النفايات لا تليق بالبصرة كمدينة عريقة وعاصمة اقتصادية، ومن غير المعقول أن تضخ البصرة ملايين البراميل من النفط يومياً، ولا تجد بالمقابل من ينظف مناطقها وشوارعها من النفايات”.

كما قال مواطن من منطقة الطويسة، ويدعى عماد أحمد، إن “النفايات بدأت تتراكم قرب الدور السكنية منذ الأيام الأولى لإيقاف شركة التنظيف أعمالها في المحافظة”، موضحاً أن “الشركة غير جديرة بثقة معظم المواطنين لأن عملها لم يكن بالمستوى المطلوب من الأساس، وتوقفها عن العمل تسبب بأزمة جديدة في البصرة تضاف الى الأزمات الخدمية الأخرى التي يعاني منها أبناء المحافظة”.

من جهته، قال معاون المحافظ لشؤون البلدية والبلديات حسن النجار في حديث لـه، إن “المحافظ أسعد العيداني أمهل شركة التنظيف، مهلة لاستئناف نشاطها، وفي حال عدم مباشرتها بالعمل عليها مغادرة المحافظة”، موضحا أن “هذا القرار جاء بسبب التوقفات المتكررة للشركة”.

وبين النجار، أن “الشركة لم تستجب لغاية الآن لطلبنا بمعاودة العمل”، مشيرا الى أن “الحكومة المحلية سوف تذهب خلال الساعات المقبلة باتجاه استنفار الجهود الحكومية والشعبية للتعامل مع مشكلة تراكم النفايات”.

بدوره، قال عضو مجلس المحافظة أحمد السليطي في حديث له، إن “توقف الشركة عن العمل بين الحين والآخر هو أمر يدعو للاستغراب، وصحيح لديها مستحقات مالية بذمة الحكومة، لكن كنا نأمل منها الاستمرار بالعمل لحين ايجاد حلول”، مبينا أن “مديرية البلدية أعلنت في أكثر من مناسبة انها غير قادرة على القيام بالواجبات التي تنفذها الشركة، ولابد من ايجاد بديل مع بداية العام المقبل”.

شاهد أيضاً

((المهندس منهل الحبوبي.. إبداع معماري عراقي يحوّل الهوية إلى فن))((بقلم الكاتب الدكتور تحسين الحاج حميد ال حسن))يبدو الإبداع العراقي وكأنه فطرة راسخة في وجدان أبناء هذا الوطن الذي أنجب الحضارات وعلّم العالم أصول البناء والعمران والهندسة. فمنذ الحضارة السومرية والبابلية والآشورية كان العراقي حاضراً في صناعة المعرفة وتطوير المدن وبناء الصروح التي ما زالت شاهدة على عظمة الإنسان العراقي وقدرته على الابتكار.واليوم تتجدد هذه الصورة من خلال الكفاءات العراقية التي تحمل العلم والخبرة وتعمل على تقديم نماذج معمارية تجمع بين روح الحضارة ومتطلبات العصر. ومن بين هذه الكفاءات يبرز اسم المهندس والمعماري العراقي منهل الحبوبي الذي استطاع أن يقدم تجربة معمارية تستند إلى الأصالة والحداثة وتمنح الهوية العراقية حضوراً واضحاً في التصميم.إن تجربة الحبوبي لا تقوم على الجانب الهندسي وحده بل تعتمد على رؤية تجمع بين العمارة والفلسفة والتراث والجمال. وعلى مدى أكثر من عشرين عاماً استطاع أن يقود مشاريع معمارية متنوعة وأن يترك بصمة مميزة في المشهد العمراني داخل العراق وخارجه مؤكداً أن المهندس العراقي قادر على المنافسة عندما تتوافر له الفرصة والإمكانات والبيئة التي تساعده على الإبداع.ومن أجمل صور هذا الإبداع توظيف عناصر الحضارة العراقية القديمة في التصميم المعماري حيث يظهر الخط المسماري كنقوش محفورة على جدران الواجهات ليصبح التاريخ جزءاً من المكان. كما استُلهِمت الألوان من الطين البابلي والبرونز الآشوري في مشهد يجمع بين ذاكرة الماضي وروح الحاضر.وتحضر كذلك رمزية الجناح الآشوري الذي ارتبط بمعاني القوة والحكمة والروح الخالدة والطموح نحو السمو والارتقاء واتصال الإنسان بالمبادئ العليا ليمنح التصميم بعداً حضارياً يتجاوز الشكل إلى المعنى.إن الحديث عن المهندس منهل الحبوبي هو حديث عن نموذج من نماذج الإبداع العراقي الذي يستحق الاهتمام والتقدير والدعم. فالعراق يمتلك طاقات هندسية وفكرية وفنية كبيرة قادرة على بناء المستقبل وتقديم صورة مشرقة عن وطن يمتلك تاريخاً عريقاً وحاضراً مليئاً بالكفاءات.إن دعم المبدعين العراقيين مسؤولية وطنية لأن نهضة العراق لا تصنعها المشاريع وحدها بل تصنعها العقول التي تبتكر وتخطط وتحوّل الأفكار إلى واقع. ومن هنا فإن تجربة منهل الحبوبي تمثل رسالة واضحة بأن الإبداع العراقي قادر على أن يكون جسراً بين حضارة الماضي وطموحات المستقبل))

error: Content is protected !!